مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦١

-

و فى قول ثان: ان على العبد في رقبته

وفي قول ثالث فى هذا أنه بمنزلة الحر، فيجوز عليه ما قد جاز فيه

وفى قول رابع: أنه لا قود عليه، وما دون النفس في القصاص على رأى من يوجبه فى الموضع، فان بقى للحر من بعده شيء فهو في

رقبته

ويعجبني في البالغ من عبيده أن يكون معه بمنزلة الأمير في قومه، فيجوز عليهما مما قدمن الاختلاف بالرأى فيهما في موضع ما يكون له فيه يد في قدرة عليه، والا فهو كعبد غيره ممن ليس له طاعة، ولابد عالية على أمره في حالله، فان الفرق بينهما ظاهر المعنى لمن عرفه

وان قيل بأنهما سواء، لأن من لا يقدر على جبره، ولا له طاعة في أمره پشبه به أن يكون فيه لاختياره لا لغيره، وان كانت الأسباب ما قد كان من الأمر له، فان له المقدرة على الامتناع، وعدم الاستماع، اترك الأتباع. ومن كان كذلك فعسى أن يكون فيه الأدنى الى أن يلزمه وحده فيكون عليه، وغير البالغ من العبيد فى ذلك ومن له الطاعة عليه لا كذلك فيما يلزم على الاختلاف في الأمر من قود أو أرش أو دية، ويجوز لأن يخرج في صبى غيره مثل ما في طفله يخرج من الاختلاف في قوده به الأمر

له فيما يكون فيه من دية أو أرش، فان ذلك مما يلزمه فيكون في ماله

(م 11 - الخزائن جـ 14)