الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٤164 -
و في قول ثالث: أجرته فى كل شهر لسيده حتى يموت المدبر له
وليس فى موضع ما يلزمه القود في النفس، أو فيما دونها مما فيه القصاص بالاجماع أن يكتمه في موضع خفائه من أربابه، ولا أن يمنتع من تأديته الى أصحابه، لأنه مما يلزمه لهم، فكيف يجوز له أن يخفى ما عليه أن يظهره ليعفى عنه، أو يأخذ به على ما جاز فيه أن يحكم به عليه، اذ لا يمكن أن يبلغ اليه فى عدله ولا باظهاره لأهله
وان وقع الرضا بالمال لم يجز له أن يمتنع من بذله روماً للقصاص على حال، وليس عليه فيما لاقود فيه أن يظهره، وأيما يلزمه أن يؤدى ما قد لزمه من دية أو أرش
ل
وما اختلف في قوده به جاز له أن يعمل فيه برأى من لا يراه لازماً
ــه، ما لم يحكم به عليه من يلزمه حكمه في موضع جواز العمل له به فى الرأى، لأنه موضع الرأى حتى الحكم فيه ممن له أو عليه وقد طال بنا الخوض فيما لا مطمع لنا في استيفاء أقله، فكيف بأكثره أو به كل؟! فالأولى أن ترجع بالقول الى ما فيه وقع، فأتاه على الضلال من الدماء والأموال فى المحاربة منه لأهل الحق على الامتناع من أداء ما عليه، أو ترك ما ليس له، ثم رجع فتاب الى الله تعالى من قبل أن يقدر عليه، فيؤخذ منه، أو أعطى الحق من نفسه كما يلزمه بأنه ليس عليه شيء
من جميع أصله على البغى فى تحريمه حال جربه.