مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧

-

1

الاختلاف

فيزيلها، ويكون سبيلا الى بطلانها، ولكنه لا يصح فانه لا يحيلها، وان جاز في المرأى لأن يخرج فيما أصابه فيها، ما قد جرى من بالرأي في لزومه فيما قبلها فى موضع التحريم، ولا فيما بعدها على ذلك.

وكفى بالكتاب العزيز دليلا على أنه لازم له، ومأخوذ به من لنه عليه حتى يؤديه اليه، كما يلزمه في نفسه من حق في قود لقتل أو ما دونه من قصاص فى عدل، أو فى ماله من دية أو أرش، أو ما يكون لزومه فى زمانه، لجناية منه على مال غيره فصار في ضمانه.

كما يلزمه فى غرمه بالعدل من قيمة أو مثل على حسب ما ذكرناه أولا فيما يكال أو يوزن أولا، فان ما خرج عنهما بالقيمة أولى الا ما اتفق فيه على ما جاز من الرضا، والا فالرجوع الى الثمن فيما لا يدرك فيه من أنواع المال وجود الأمثال.

وفى هذا ما يدل في المنازل على هدمها أو حرقها بالنار أنها يرجع

بها

الى القيمة فتقوم جزية وعامرة، كما هى به من العمارة يوم خرابها،

فيكون عليه فضل ما بينهما لأصحابها، وكذلك فيما به أو عابها غرماً لما

أصابها وما أشبهها من شيء.

فعسي

ألا يكون له فى مثل هذا مخرج من ذلك، فافهمه فان الشبهة

في الشيء داع فيه الى أن يكون فى حكم ما أشبهه من شيء في جميع ما يجوز