مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨

-

في الرأى أن يؤدى اليه، وان لم يفرد بذلك فحكمه دخل عليه، الا ما خص بدليل شرعي لا حظ فيه للنظر معه، والا فهو كذلك.

وأما قطعه من النخل وقلعه، ففى قول موسى: أن عليه أن يغسلها

أو أن يعطيه أخرى مثلها نخلة يأكلها غلة حتى يدرك ..

و فى قول أبي بكر الموصلي: ان عليه قيمتها من غير ما أرض ولا ماء. وفى قول مبشر: انه ينظر الى فسولة الأرض، فيعطى من هي له مثل ما يأخذ المفاسل نخلا من مال من قطعها وله أرضه وماؤه، وان قلعها فكذلك على قياد رأيه لأنه من ذلك

وفي قول أبي معاوية: انها تقوم بأرضها، ثم ينظر من بعد قيمة الأرض، فينقص عنه من الجملة، وتبقى قيمة النخلة عليه على معنى ما قاله فى مثل هذا، كل واحد من هؤلاء

والقول فى الشجر كذلك، لأنه مما يشبه فى النظر، وان لم تجده بذكره مصرحاً به فى الأثر، ففى القياس ما يدل عليه بغير المبأس، خلافا لمن يدعى من الناس فى المختلف بالرأى فيه بأنه لا يكون أصلا للقياس، يمنع من أن يقاس عليه ما أشبهه أصلا، وما دونهما، فالقيمة فيه لما أنقصهما فى أصل أو فرع، من أرض أو كسر أو قطع

فان بلغ بها الى ما لا يكون لأهلها فائدة، فالترك لأصلها فهود