الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٠--
170
-
والذى في نفسى أنه لربه، لأن ماله لم يزل عنه الا أنه لابد فيه من
أن يقوم فينقص من المقيمة الا أن يقع التراضى على غيره، وما رجع ما بين
الجدال القيمتين على حال، فهو لمن له المال، ولا يبين لي فيه موضع
وعليه في فساد الزرع من قبل أن يصلح للحصاد قيمته على نظر العدول
فيه يوم
اتلافه
وفي قول ثان: ان عليه مثل ما يأتى من الزرع في ذلك الموضع حبا
أو قيمته
وفى قول ثالث: ان عليه ثمن مثله
وفى قول رابع: بالأوفر من القيمة له فى حاله ذلك حال قيامه متروكاً للثمر، أو النفقة والسقى، أو العنا في ذلك المبذر، فيحكم لمن له عليه بالأكثر منهما على قوله، وما أشبهه من كل مزروع للثمرة، فهو مثله
وان خالفه في النوع، خان حكمه على سواء، لعدم المفرق بينهما فيما أرى
وان لم يبلغ به الا الى النقص عما به في الأصل لزم غرم الفضل، وما زرع لغير الثمرة، فان رجى الأن يرجع الى حاله، فهو بمنزلة العلف في القيمة، فان بلغ الحد الذي به ينتهى اليه في الغالب على مثله في تركه، والا قدر فى حاله لأن يكون فى قيامه متروكاً الى ذلك، ومالا يرجع مما لم يرد به الثمرة قوم عليه كذلك، لمعرفة ما يكون له من القيمة في بيعه يوم لزومه.