مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧١

السعر

يوم وقوع فأدرك صح

وفى قول آخر: ان عليه فيما أتلفه ولم يصر اليه قيمته بعدل الحكم أو الأداء لما له من الغرم مقداراً في حاله يوم الحدث في ذلك على نظر من له بالقيمة من العدول نظر فيما حكمه لقيام الحجة به من أقرار أو بينة.

وان خفى علمه ولم تقم به لمعرفة القيمة صحة في اقرار من محدثه، ولا شهادة لجهل من تقوم به الحجة بالأصل، فالقول في مقدار الغرم راجع الى الضامن فى الحكم، الا أن يرضى بما يدعيه ربه فيه، ولكن لابد لمن يرجع القول اليه من اليمين فى موضع الطلب في الحين، لما يكون له عليه فى ذلك منها، اذ لا مخرج له عنها من غير ما فرق في هذا بين ما يكون فيه القيمة أو المثل فى موضع لزومه بالعدل من المنازل والمنخل والأشجار والزروع والأمتعة والثمار وغيرها من جميع الأشياء كلها.

فيدخل فيه الحيوان حتى العبيد من نوع الانسان، وما يتعلق بالأروش فى الجراجات الى غير هذا في موضع ما يخفى على أهل المعرفة بالقيمة من ذوى العدالة معرفة أصله، الذى هو القاعدة لما يبنى عليه في حكمه، مقدار غرمه

لأنه لا سبيل فيه الى الرجوع به لمن في تقويمه يرجع به اليه لا على بيمان، ولا صحة لبرهان من بينة، ولا اقرار بلسان، فكان الأولى به