الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٥110
-
رأى أو فى اجماع، لأن الرضا في الأصل معدوم حتى يصح وجوده بما يدل عليه، فيصح في الحكم بما لا شك فيه، وعنده به يزول ما كان يجب على الكراهية لها من العقر فى الاتفاق من أهل الذكر على ما جرى به الرأى فى المهر
على هذا اذا كانت من الأحرار بلا فرق بين أن يكون من أهل الشرك، أو من ذوى الاقرار كيف ما يكون الزاني بها، وعلى أي حال يكون من بالغ أو صبى حر أو عبد أو مشرك مقر، عاقل ألو مجنون أو معتوه، فكله على سواء في موضع الرضا.
الجواب: في موضع الجبر قد مضى في لزوم المهر به محملا، والمصبية لا رضا لها ولا مطاوعة منها فلها عقرها، لأنها لا تملك أمرها، والمجنونة والأمة، والسكرى والمعتوهة كذلك، ولا فرق بينهن في ذلك الا في
مقدار ما يجب فى الوطء من المهر، في موضع المطاوعة أو الجبر
فان للحرة من هؤلاء صداقها على ما جاء من الاختلاف في مقداره فيما تقدم ذكره سابقاً، ولمولى الأمة من العقر على هذا الخرج البكر،
مثل العشر من ثمنها فى نظر العدول فيه مقداراً به.
وفى قول آخر: مثل خمسة، وقيل فى المطاوعة من البوالغ أنه لا شيء
لها، ولكنه قل ذكره، وعسى ألا يبعد فى الرأى من العدل، أن لو قيل فيه
بمهر المثل، لأنه مما جاء فى الثيب على رأى من قال به فيها.
•