مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩

179

أو تكون ممن لها رضا فى نفسها لها، ولها مطاوعة منها في اجماع أو رأى فى موضع الرأى العدل بملكة أو فقد عقل، فان عليه في التكرار على

عدد المرات، لكل واحدة من الحرام صدقاً

و فى قول ثان: أن ليس عليه الا صداق واحد فيه.

وفى قول ثالث: مادام فى عكوفة عليه لازماً لها في وطئه اياها عادة على ذلك، فهو بمنزلة المرة الواحدة، فان نوى تركها ثم رجع اليها فوطئها تعدد عليه على حسب ما يكون من ذلك فيه

وفى قول رابع: حتى يؤدى فيه الصداق وما لم يؤده فليس عليه من تعدده شيء، وانما يكون بمعنى الواحدة في قوله

وعسى فى موضع الجهل بوقوع من بعد المتزويج، أو المانع من الوطء في الحال لمعنى فى الفراق أن يلحقه معنى هذه الآراء كلها في الصداق، فكيف مع العلم أنه لأجدر، وفى موضع الاستكراه على ما أشبهه في حرامه فأظهر، لأن يتعدد عليه بتعدده

وان لم يخرج من الاختلاف فى لزومه كذلك على هذا من أمره في ذلك ما لم يتركها فيؤدى اليها صداقها، الا أن الوطء قد يكون من بعد الوفاة، فيلحق فى الشبه بالاكراه فى الحياة، اذ ليس بعد الموت من رضا

فيلزمه ما فيه، لأن حرمة الميت كحرمة الحي.