الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨١-
181
وعلى قول آخر فى من يملك أمره، فكأنه لا شيء له في المقياس له بغيره مما أشبهه، فزاد عليه فهو جدير بذلك، لأنه أباح من نفسه ما ليس له، والأول أوجه، لأنه يلزمه له فى هذا، كأنه أشبه
الا أنه فيما يبلغ الى ما يلزم العاقلة فيه فيكون عليها في موضع الخطأ ان صح له في غير عمد، والا فهو في ماله كما لو كان في عمد بعد أن ينزل فيه الى المال بدلا من القصاص على من يلزمه فيه بعمده، أو يكون ممن لا قصاص له معه على حال
فان العاقلة لا تعقل عمداً فى قول أهل العلم، ولا عبداً أو لا اعترافاً حتى يصح بشاهدى عدل، الا ما صح من الجنايات على من لم يبلغ الحلم أو ما أشبهه ممن لا عقل له، فانه مما يلحقه الرأى فيجوز عليه ما قد مضى من القول فيه، وعلى من بلى فى عقله بركوب مثله أن ينظر في أمره فى موضع لزوم التعبد عليه من بعد التوبة الى الله فيما يلزمه في الاجماع، أو على رأى في موضع النزاع.
ليعمل فيه بما أبصره من ذاته أو بغيره أعدل، أو يختار في موضع جواز الاختيار، ما يكون في الاحتياط له أفضل ما لم يمنع من هذا مانع فى حكم أو ما أشبهه، خيرجع فيه الى من رجع اليه، ولابد في التوبة مع الندم الباعث على رومها في الحال من أن يظهرها بالمقال في