الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٧-
187
ينين الضلالة والهدى، غير موجب لعذر الجاهل فيما يركبه من الباطل في مثل هذا، بل الأولى أن يؤخذ به في الآخرة والأولى.
وان لم يعلم من قبل فلا لوم عليه فيما لم يحطه من نفسه خبرا، ولم تقم به الحجة عليه عذراً فى قيامها به أو نذراً، دع ما وراءه من العقوبات على ذلك فى العاجل أو ما بعد الآجل، لأن ذلك لا من قدرته، فكيف يجوز فيصح أن يؤخذ به
وان لم يكن فى ظاهر الأمر كذلك من وطء أبيه وان علا أو ابنه وان سفل، فهو فى اثمه على ما مر فى حكمه من ادراء الحد عليه في الاجماع عليه من قول أهل العدل، الا أن تكون مربوطة فى قيد بعل أو لغيره فيها شركة بعدل، فيجوز لأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له في ذلك بهما، لا فيما يكون خالصاً لغيره، فانه مما لا يصح فيه من القول، الا أنه عليه الا أن يكون عن رأى ربها واذنه في موضع ما يكون الحد
المالك لأمره.
فانه مما يجوز على وزره لأن يلحقه حكم الاختلاف في ثبوته و هدره، والا فهو له لازم، ولما يكون لها من العقر في موضع الاجماع على لزومه عازم، أو على رأى من يوجبه في موضع الاختلاف بالرأى، وما. جناز عليه من العقوبة فى حياتهما، جاز لأن يلحقه فى مماتها لقرب ما بين الأثرين، وصحة الحرمة في المحالين