الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٨-
188
-
غير أنه فى الزوجة المملوكة، وان جاز لأن لا يتعرى من الاختلاف في لزومه بالوطء لهما بعد الوفاة منهما أدنى فى نفسى رأى من يذهب الى وجوبه، لانقطاع العصمة في التزويج، وزوال الملكة المقتضى في الاجماع لعدم ما أبيح به له فيهما من الجماع.
فكيف بمن لا عصمة له معها من الحرائر ولا ملكة له فيه من الايماء، انى لآرائه مما لا يبعد أن يلزمه فى الجميع لعدم الفرق في هذا بالحق بين من تكون مملوكة أو حرة، مشركة أو مقرة، زوجة أو لا، فلزومه أولى ما جاز لأن يلحقه فى علمه بالأصل الموجب في العدل للحرمة اسم الزاني
وان جهل حرمة ما فعل، ولا شك في أمر المولى لمن يأمره أن يزني بمن يملكه من الايماء أنه ليس بشيء لأنه مما ليس له، فكيف يصح لأن يكون فى الزاني لأمره، مع عدم عذره موجباً في الحد لهدره في حق عالم، والأمر فى نفسه نوع باطل.
اليس الأوجه فيه أن يكون وجوده كعدمه، لا فرق بينهما، فدع في جوابه قول نعم، فان بلى فى هذا الموضع به أولى، وبعد الموت غاربي، لارتفاع الملكة وانقطاع الزوجية، وكون التحريم فهو به أحجى،
لأنه يلزم به اسم الزنى، وعلى فحشة فيما بين الأحياء، فكأنه في الميت من الحي أوحش على حال وأفحش.