الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩١-
191
-
فقيل بأنه يدرأ عنهما فيوديا فيه بما دونه ضرباً لهما
وفى قول آخر: بالحد، لأن هذا مما لا عذر فيه، وما جاز من الرأي لأن يلحقهما في العدة من غيره، جاز لأن يخرج في العدة منه في موضع البينونة، كذلك فيهما ان لم أقرب من ذلك، والا فلا فرق بينهما، الا أن نفى فى هذا تميل الى الحد، لعدم صحة العذر بالجهل، في موضع العلم بالأصل، فرجحته لما يدل عليه فى النظر من الأدلة في الأثر، لئلا يبقى في ركوبى المحجور عذر لمن رامه به في شيء من الأمور
وعسى في قول الشيخ جابر بن زيد رحمه الله، لقد أحسن عبد الملك
نکحه
وأجاد حين بلغ اليه ما قاله، وبه قضى فى قتل من تزوج فوطيء من أبوه للعلم بحرامه، أو الجهل فقال: أتزوجت بأمك لا جهل ولا تجاهل في الاسلام، ثم أمر به فضرب عنقه ان يكن كذلك
فقال فيه الشيخ هداه الله ما قاله تصويباً له في القول والعمل،
لأنه بما يعمهما، اذا لم يقع الاستثناء فى نفس الثناء عليه فيهما لشيء منهما ذاك فيما يخصه في الحد من رجم أو جلد من غير
وهذا كأنه
من
ما تهوين في ظن من قال، أو عمل بغيره مما يخالفه من المرأى في موضع
الرأي، فانه مما لا يجوز فيما جاز من هذا وغيره.
الا أن التجاوز في موضع الاختلاف بالرأى عما ثقل من الرأى الى