مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٢

192

-

ما خف فى مثل هذا مما لا حرج فيه على من عمل به، لأنه مما الله تعالى وحده، لاشريك له من خلقه، والعفو والمغفرة من صفاته، فهو المولى العفو الغفور، لعبده المذنب العاصي الكفور، مهما رجع الرجعى فى اقباله عليه

اليه بصدق

والمكره على الزنى ممن له القدرة عليه مجبور، ولا قول في المفعول به على الغلبة، الا أنه معذور، لأنه فى نفسه مقهور، وانما يجوز لأن يختلف فى الفاعل على الجبر، فيلزمه الحد، أو يدرأ عنه بالشبهة لمعنى القهر، لا في ما يكون فيه من الاثم، ولزوم ما فيه من الغرم، لأنه في فعله بمالا يبقى في الغير بمثله

وقد مضى من القول فيما يرجع به الى المال، الا أن يكون المفعول به هو الذى أكرهه على الزنى فى نفسه أو في أمته، فانه لا شيء له، اذا كان بحال من يملك أمره، الا أن يفرط عليهما في الوطء بما لم يأذن له به من الموجبات فى الحكم لشيء من الضمان فى دية أو أرش أن لو كان على غير هذا من جبره على الفعل المحرم، أو أمره.

فقد مر فيه القول ما يدل عليه فيما يكون به من حق أنه مما يختلف في ثبوته على الفاعل بهما فى أمثال هذه الرذائل، الا أن في هذا ما يدل على الجبر أنه مما يكون تارة فيهما، وأخرى فى أحدهما، فينبغي في الواجب على