مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٣

-

193

-

في

هذا أن يعطى كل واحد منهما حقه فيما له أو عليه به يقضى موضع الاكراه أو الرضا، من فاعل أو مفعول به، اذ لا يصح في حكمهما أن يجمعها في موضع الافتراق، ولا أن يفرقا فى موضع الاتفاق، ولا أن يكون فى موضع الاجماع. كما يكون في موضع الرأى.

وان جاز لأن يقضى عليهما برأى في موضع الاختلاف بالرأي، خانه غير الاجماع، اذ، اذ يجوز فيه غيره لمن جاز له ما لم يقع الحكم ممن يصح

منه، على من يصح عليه، فيصح لجوازه فيه

وليس الاجماع كذلك، لأنه من الدين، فلا يجوز خلافه برأى ولا دين، ولاضطرار فى موضع نزول العذر به في الاجماع،، أو على رأى في موضع الرأى لمن يجوز له غير الاختيار، والخطأ كالعمد في لزوم الحد، والجهل غير العلم، وان كان لا عذر فيه لمن رام به النجاة من الاثم، والضمان فيما به يكون في الغرم.

فقد يهدر به غير واحدة من العقوبات في الدنيا عفواً من الله تعالى، ومغفرة له فى حقه، لا فيما يكون لأحد من خلقه، ولا شك في المتجاهل أنه أحرى من الجاهل، فهو فى اقدامه على ما ليس له أشد جرماً وأعظم اثما

لأن من أراد الحق فأخطأ بغيره من الباطل، لا كمن أراد الباطل

(م 13 – الخزائن جـ 14)