مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٤

194

-

فأصابه في ركوبهما لما يكون من المحجورات فى الدين، وان كان لا عذر فيه لهما، فان العالم في ركوبه المحارم أقبح حالا، وأراداً مثالا، والمخطئ في الشيء غير المتعمد لظلمه، والناسي كالذاكر فى حكمه، الا فيما يكون فيه على سواء لعلة موجبة له عن أدلة، والجزاء من ذلك في الأجرة ولا فيما قبلها

•

والمستحل غير المحرم، لأنه فى دينه لركوبه ما ليس له كأنه معارض في القول والعمل لربه، والمحرم انما خالف فى العمل وحده دون القول، غبان لهذا فيهما، بأن من دان أبلغ فى كفره على هذا من أمره، الا أنه لا يؤخذ على حال، بما أتلفه على الاستحلال في نفس ولا مال، ان صح له فيما عليه من ذلك

وفى قول آخر: فى هذا أنه يؤخذ بعقر ما استحله من غير أهل دينه على وجه السبى لأهل القبلة فى الحرائر والاماء جزما لا بغيره من الحد.

من

وينبغي أن يكرر في هذا الرأى النظر، عسى أن يرى فيه بأنه جملة ما يهدر عنه فيما يصح له، وعليه فيه كون الاستحلال، الا فهو المأخوذ بما لزمه على كل حال، لأنه فى الأصل على حكم التحريم فى حاله حتى يصح كون استحلال هذا مالا أعلم في حينى أنى أعلم في هذا غيره