الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٥-
ومن عجبى يوماً أن قوماً ممن تلبس بالضلالة لعمى عن جهالة، أو لهوى أظهروا من أنفسهم دعوى اباحة الأدبار من النساء في النكاح، وفى الكتاب والسنة والاجماع ما يدل على أن اللواطة من السفاح، فكيف يجوز فيصح لأن يكون من المباح في زمان، لا لبيان يصح عن برهان يدل عليه، فيصح فيه، اني لا أعلمه بدليل من حكم تنزيل، ولا في خبر، ولا اجماع ولا أثر، ولا قياس عن رأى ذي بصر، عن أحمد من أهل الألباب على حال، الا أنه في الصغار من العبيد والأحرار، من الفواحش العظام في
دين الاسلام
وعلى من أتاه بعمده في أحد من النساء أو الرجال ما يكون به من حده حال، يلزمه قتاله بالسيف، على رأى من يقول به فيه ضرباً
لعنقه، سواء كان بكرا أو محصنا، فلا فرق بينهما على قوله في ذلك
وفى قول ثان: أنه يلقى من على رأس جبل ثم يرمى بالحجارة قذفاً له حتى يموت، لا غاية له الا ذلك
و فى قول ثالث: ان عليه ما على الزاني من جلد البكر، ورجم المحصن وفى قول رابع: ان البكر يجلد، والمحصن يلقى به من فوق جبل أو
جدار ثم يتبع بالحجارة، وناكح البهيمة كذلك
وقول آخر: الا أن يكون له، ولكنى لا أبصر وجه الفرق من