مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦

-

196

-

أى وجه، ولا بين الزوجة وغيرها وان قيل فيهما باهداره عنهما، فاني لا أعرفه الا أنها في الحرمة والأجنبيات على سواء، لا فرق فيما

بينهما عندى لعدم الأدلة على الفرق.

ألا ترى أنه مما يوجب الفرقة في موضع المتعمد تحريماً لها عليه بلا مقال لمن رام غيره فى حال، وعلى من يدعى الفرق أن يأتى فيه بدليل صدق يدل عليه بحق، والا فلا معنى لقوله: لا برهان له من غير دعوى فيه، بأنه ليس له دليل عليه، لأنه من القطع على الغيب ينفى صحة وجود ما أمكن، لأن يكون فى الوجود عرفه من رآه حقاً، فغاب عنى في الحال لقلة درايتي صدقاً

وما جاز عليه مع الزوجة جاز فى المملوكة على حكمها في الفراش أن تكون فى هذا كمثلها فيما يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في المزومه بهما في التعمد على وطئه لهما فى الحياة، فيصح لأن يكون كذلك فيما بعد الوفاة، لعدم صحة الفرق فيما بينهما فيما يكون من هذا في الأدبار على الاكراه أو الاختيار

فيجوز لأن يخرج فى اهداره بالشبهة، ولزومه كما حد فيه كذلك موضع الاجماع أو الرأى فى ثبوته على هذا من الجماع في الأنثى أو الذكر أو الخنثى فى حياة من نكح فى دبره، أو من بعد موته، فان القول فيهما