مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٧

197

-

واحد في موضع الجبر، وكون الأمر في الأمة من ربها كما سبق في ذكره مصرحا به، وكفى عن اعادته في هذا الموضع، فان فيه ما يدل

عليه، فينظر من هنالك اليه، فان به يكتفى فى هذا حق من عرفه.

وبالجملة ان مبلغ علمى فى وطء الأدبار، فيما صح في الذكر والاخبار والاجماع والمرأى من أهل العدل في الآثار، بأنه محجور في الجميع، وعلى الاطلاق في العاصى والمطيع من الجنة والناس، بغير شبهة موجبة لزنية

في التباس

فكيف

يصح على عمومه في الزوجة على الخصوص من زوجها، لأن يدرأ عنهما أو عن الحى منهما والزنى باسمه لازم لهما، كما يلزم الغير به من الأجنبيات على حال، والعلة هى لزومه لا غيرهما، والبهيمة كذلك وان كانت في ملكه، فلا شيء فرق ما بينهما، أو يجوز فيصح لأن يكون لغير مفرق يوجبه فيهما

لقد عز على أن أرى فى هذا الا أنه على سواء في الكل، لعدم جوازكون الحل على مر الزمان فى نوع الانسان وغيره من الحيوان، لكل مكان، بلا فرق بين الحى والميت في شيء الا ما يكون في المبهيمة المملوكة لغيره، فان الجنة على قول من يذهب فى المنع من جواز الانتفاع بها في شيء، فيأمر أن تذبح فتدفن في الأرض