مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٨

198

-

وعلى قول من يرى أن يرسل فيها مهملة، فلابد في فسادها به علي ربها من أن تلزمه القيمة ضماناً له عليه حتى يؤديه اليه على ما جاز له.

وعلى قول من أجاز منها ما عدا لحمها ولبنها أكلا وشرباً، فعليه مقدار ما ينقص من ثمنها فى نظر من له معرفة بالقيمة من العدول فيما صح، والا فالقول في مقداره اليه مع يمينه في ذلك.

وعلى قول من يذهب الى اجازة الانتفاع بها على ما هي به من قبل، وعليه فيخرج على قياده ألا يلزمه لربها غرم لشيء، لأنها بعد على حالها، وما لا يؤكل لحمه، ويشرب لبنه، فعسى ألا ينظر فيه اليهما لمعرفة النقص وفى القيمة فينبغى فى تردده بين الأول والآخر رأياً، فليختر لنفسه في خلاصها ما يراه فى حالة أقرب الى نجاتها في مآله

فان له أن يعمل على ما جاز له من قادية أو ترك ما لم يحكم عليه بلزومه حاكم ممن يلزمه حكمه بالحق فى هذا وما أشبه في الرأي، فيكون عليه، وعسى فى موضع النقص فى القيمة أن يكون عليه في العدل ما بينهما الفضل، وغير المملوكة فى الحال، والتى هى له نوع مال، لا غرم فيهما

من

لشيء من ثمنها، أو ما دونه من نقص فيهما، اذ ليس لغيره حق بهما فيلزه لمه على رأى من يلزمه ذلك.

مه

والميتة لخروجها بالموت عن اليد من ربها كذلك الا على رأى من يذهب