الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩-
-
الى جواز الانتفاع بما جاز له منها، فعسى على رأى من يفسدها بالوطء أن يكون عليه لمن هى له قيمة ما أفسده عليه في موضع ما به ينتفع على ما جاز له، فلا يتركه معها على أنه لا يرجع إليه، فانه على هذا من تركه لا شيء له عليه
وأما الحد فى نفسه فلا أعلمه مما يدرأ عنه بموتها، لأنه مما أطلق على الناكح لها، ولم يعلق في لزومه بالزوج شرطاً في ثبوته لوجودها حال كونه بها، ولا بالملكة فيها له، لأن المالك وغيره فى المملوكة وغيرها لعدم الشبهة في الحرمة سواء فيما يخرج على معنى الصواب في هذا، فاعرفه في كونه منوطاً بالأرواح لوجوبه فيكون بالحياة مربوطاً.
مما يصح
كلا ولا يعدم الملك من الناكح مشروطاً، فيقضى في وجوده كون سقوطه لفقد شيء من شروطه، غان صح ما فيه عن جابر بن زيد رحمه الله، يحكى عن الاستفتاء في الحد لمالكها لم أقدر أن أدفع ما عنه يرفع بعد أن يصح فيه عنه بأنه ما لم يخرج من العدل لأنه المقدم، ومن حقه أن. يعظم لما ظهر له من العلم والورع، ولما جاء في ادرائه مع الزوجة من الرأى، فجاز لأن يخرج فيما أشبهها بالملك، غير أني لا أقوى أن أرجع عن الأقوى في موضع لزوم القول به، أو العمل خوفاً من الزلل في الرجوع عما أرى الى ما لا أرى فى هذا وذاك على هذا
وان صح بأنه من قوله، فلى العذر، فان الملكة في نظري غير موجبة