مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٢

-

202

-

فان قول من يذهب في الحد الى لزومه فى المشتهى من الصبيان، وعلى البالغ من وطء الصبى له على رأيه لا بد وأن يحتاج في ثبوته الى البرهان الموجب لخروجه فى النظر على معانى الصواب فى الرأي، الأنه في غاية النذور، فان صح لقيام الدليل عليه، والا فهو بالشاذ أشبه فيما يتوجه لى فيه

والمقول فى هذا واسع وكفى بما أوردنا تخويفاً لمن له أدنى بال من العذاب بمثل هذا فى حال، فيكون فى حرامه من الأسباب في عذابه، كما يلزمه حداً رجماً أو قتلا بغيره، أو جلداً من أجل اقراره بلا نفع له فى اظهاره مع ما يكون عليه، فيلزمه من التوبة، لاذاعة ما عليه أن يكتمه

وكذلك فى شربه الخمر، فانه على كمال شروطه من الموجبات في ائمه

للحد على الحر والعبد

وفى قول ثان: ان المملوك لاحد عليه في الخمر، ولكنه يعزر فيه

وعلى رأى من يقول بوجوبه عليه، فيكون على النصف من الحرفيه،

اذا عليه بغيره، فان اقراره لها يقبل على سيده، لأنه نوع مال يصح

فكيف يجوز فيه الا بالبينة عليه فى حال، وما خفى على الغير فليدعه من بعد المثاب الى الله تعالى فى قلبه، فان غفران ذنبه من نعيم ربه، وفى صمته من السلامة ما فيه أن لم يدعه، فليحمد الله على ما أنعم به عليه