الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٦-
206
-
وعلى المربى عليه للمربى فى رأس المال أن يرده اليه متى وجد القدرة عليه، وأن يقبل على حال فى الرد لعين ماله، أو ما يكون من أمثاله، أو غير ذلك مما يلزم فيه فى موضع العجز عن ردها لاتلافها، وليس له أن يمتنع من قبضه، ولا لمن عليه أن يأبى من تسليمه، فأن ذلك مما به يحكم على كل منهما في موضع المزومه
وللممنوع من المانع أن ينتصر من بعد ظلمه ان لم يقدر على الوصول الى أخذ ما يكون له عليه فى الاجماع على ما جاز له أن يتقاضى من ماله في اتفاق أو على رأى في موضع الاختلاف بالرأى، وعسى في المقاصصة أن يخرج فيها قول بالاجازة.
وقول بالمنع من جوازها وما أشبهه، هذا من أخذ الأجور على شيء من المعاصى مثل شهادة المزور، وركوب المحجور، أو على شيء من الأمور، فهى فى اثمه، ولزوم غرمه كذلك في حكمة لوجود ظلمه، ومختلف
في جوازه فيما عدا الفرض الى النفل فأجازه قوم ومنعه آخرون.
وعسى فى الاجازة أن تكون هى أدنى فى المنظر من الأقوى، ولا سيما في موضع ما يقوم فيه المؤجر مقام المتأجر له فى عمل الشيء عنه بدلا في ذلك منه فيما يقع الى أن يصح فيه بأنه أصح، وان لم يصح فليس ما جاز الرأى فيه مثل المجتمع عليه، لأنه مما يجوز لمن رآه أو نزل فيه بمنزلته في جواز العمل له به.