مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٧

-

الا أن فى هذا من القول ما يدل على أن الخمرة في اثمها

العكس من هذا في حكمها، لما بها من الحد على ما أشار بها في موضع لزومه من غير زيادة عليه لحق يكون لأحد في قول صدق لا جواز لغيره فيه، فان سلم من حدها فقد سلم في الدنيا ان نجي مما يجوز عليه من العقوبة بما دونه في موضع المتهمة حال جوازها، لا تلحقه بها لمعنى في الأسباب الموجبة لها فيه بما يدعيها.

وبقى له ما يبقى من آثارها موجباً لذنبه لازماً له، لا يتمحى على حال التوبة الى ربه، مما يجمع الأمرين تارة وأخرى يتفرد بأخذهما، وربما تجرد عنهما فيما يمكن فيه أن يجوز عليه، والدماء تارة تقتضى في الجزاء كون المقود فيرجع بها الى النفس قصاصاً الا أن يقع التراضى الى غيره فى موضع جوازه، وتارة تقتضى في لزومها كون الأرش الى ما زاد عليه حتى الدية بتمامها على حال

•

خيرجع بها الى المال الا أن يعفى عنه غييراً منه، وتارة يهدر الجميع فلا يكون لها شيء من قصاص في قود ولادية ولا أرش لجوازه في لازم أو واسع لمن أتاه ان صح له، والا فهو عليه فى حكم الظاهر لا في غيره، وليس له أن يمتنع من الأداء لما يلزمه فيه ظاهراً فيكون لحجة الحق معاندا، وان ماله فى المسر ان قدر عليه، ولا كانت أنواع الملاهى المحرمة فى الاجماع من اللعب الهواه، والغناء والرقص زهوا، ونفخ البوق تلهباً