مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٨

-

208

-

والزمور، وضرب العود والطنبور، ودق الدهرة والمطبول لا لمعنى غير التلهى، وما أشبهها من موسيقى أو غيره من كل آلة لعمل دنيء لا من الدين

في شيء ولا مما أبيح.

فيجوز في الشرع لأن يكون في حال من أنواع الحلال في الأصل أبو الفرع، كلا وان لذ فى السمع، فهو من الحرام القح على حال شرعاً يحكم به فيه قطعاً، فليس من ورائها حق ولاحد، فهى دون ما قبلها لا فوقها ولا مثلها لأنها لمجرد التوبة يندفع اثمها، ولا يبقى لغيره بها تبعة تلزمه غرمها، ولئن جاز عليه من العقوبات على فعلها ما جاز لعدم حلها، فانه في الزجر بمعنى في النهى والأمر.

وان انتهى به الى الضرب على المكابرة في تركها أو الامتناع مما أريد به من العقوبة أدباً له، فان هذا مما لا يمكن لأن يجوز عليه من قبل التوبة لا من بعدها في موضع جوازه لمن جاز له فيه، فهى كذلك، وان خرج منها شيء عن الصغائر الى ما بعد في الكبائر، فلاشك أن كل واحد منهما لأنواع عدة الكبائر فى عظمها لا بد وأن يقع فيما بينهما التفاوت في حكمها، لأن بعضها أكبر، والصغائر كذلك لأن بعضها أصغر الا ما تساوى عاجلا فى حكمه، لعله موجبة في معلولاتها،، الجمع