الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٩-
ما تخالف فى اسمه من أنواع كل منهما، ويكون في ظلمه آجلا على قدر عظمه، ان لم يخرج من ذنوبه كبيرة، أو ما يكون من صغيرة.
فانه ليس عند التوبة من كبير ولا مع الاصرار من صغير، ومن لم يتب الى الله تعالى في موضع لزوم التوبة عليه، فهو في ذنوبه المأخوذ بحوبه، ولن يضر الله شيئاً، ويجزى الله الشاكرين ثواباً، والكافرين عقاباً، والعياذ بالله من زوال نعمه، وحلول نقمه انه الرحمن الكريم
المنان
فان لزومه على هذا من الحقوق ما قد لزمه فيما فعله فظلمه، حتى اذا أفاق من سكر عيه، فتاب الى الله من بغيه، ثم نظر الى ماله فوجده لا يفي بما عليه، ولا يمكن فيه التوزيع، لعجزه عن الوفاء بالجميع، ونزوله الى حال لا يمكن فيه كون الصلح على ما جاز من البغرماء على حال، ولا القسمة له على مقدار المظالم في لزومها.
والدينونة فى وجوبها، والتبعات فى ثبوتها، وأراد أن يخرج ما في يده من المال الى المسلمين فيما لزمه، وكذلك فيما في يديه لغيره، الا أنه لا يدريه، فأخرته في جوابك على رأى فى جوازه منك ما ذكرته أن للمسلمين أن يردوه اليه يتمتع به مأكلة أيام حياته، لا تملكا ثم لوارثه (م 14 - الخزائن جـ 14)