الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٠210
من بعده فى الواسع مال فيه، أهذا رأى منك رأيته في ذلك فاثبته؟ أهو شيء عرفته من غيرك فأخذته؟
انى لم أحدثه فى هذا من تلقاء نفسى رأياً أعتمده فأتى به فيه وانما أخذته بالتلقى له من آثار من تقدمنى من المسلمين، ممن هو أبلغ منى علماً، وأكثر فهما فزدته من عندى على قول من يذهب الى جوازه شرطاً بأن يكون فى الحال ممن يوفر على أصل المال، وعلى ما يكون من ثماره وغلاته
وكذلك مما قد خرج عن الأصول وما أشبهها الى العروض في انفاده على ما جاز له فى عوله وعول من بلزمه عوله، وانفاذ ما يبقى من فضله فيمن يكون من أهله، ثقة لظهور عدله، بألا يأتى فيهما، ولا في شيء منهما الا ما يجوز له
ووالا فهو في قول الشيخ المغربي أبي يعقوب الموارحلاني: بأنه مما قد جرى مثل هذا الرجل في تلك النواحى، حتى عاد ماله، وجميع ما فيه من يديه لغيره، ولا تدريه بهذه المثابة، فخرج متنصلا منه الى من في زمانه من الفقهاء ثم انهم ردوه اليه يتمتع به أيام حياته في غير تملك
وأجازوا لمن يعامله فيه فلم ينكروا عليه، ولعله فيما جاز له، لأن جواز مالا يجوز باطل فهو محال، فكيف يجوز لأن يجوز