الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١١211
-
في حال، وجوازه في هذا لمن يجوز له لفقره على رأى من أجازه، لا يبين لي، الا على ما بينته فى شرطه قيداً فيه لربطه، في موضع خروجه عنه اليهم فيما عليه، أو مما يكون لغيره مجهولا في يديه، فان غير الأمين على مال الغير لا يجوز أن يؤمن عليه.
وهذا قد خرج منه فصار لغيره من الفقراء على رأى، أو لبيت المال على رأى آخر فلم يجز فى الحكم ولا فى الواسع على قياد هذا الرأى أن يرد اليه مع ظهور الخيانة، ولا فى موضع ما يجهل أمره في حاله، فلا يدرى بالأمانة فيما معى فأراه.
وان أطلق فى اجازته بما يفيد العموم فى ظاهره، فلابد من تقييده بما يرده الى الخصوص في جوازه لمن نزل بمنزلة من يجوز له لفقره، كما أوردنا على قياد هذا الرأى من الشروط، فأفدناه ان صح ذلك
وعلى رأى من يذهب الى المنع من أكله لمال غيره على هذا من جهله ومن تفريقه فى غيره من الفقراء فيخرج فى ماله أن يبقى على حاله، وان خرج من يديه فهو راجع اليه، لأن ذلك من قضائه فيما عليه، كأنه ليس بشيء لوقوعه، لا على ما به يبرأ، فيجوز له، وما بقى في يديه من مال الغير بعينه فهو لأهله
كما كان عليه من قبل في أصله حتى يؤخذ فيدفع اليهم بعد أن يصح