مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٢

212

-

فيه أنه لهم، أو يبقى على حاله كذلك، لا لغاية الا هم، أو من يكون من، أو يأتى عليه الحشر على ما به وقد مضى من القول ما يدل

بعدهم على هذا كله.

وقد أطلت عليك فى هذه المسائل، اذ هى عانية، وكثير من الخلق مبتلى بمثلها، ومميزها قليل فى زماننا فأجبنا منك جواباً مفصلا، ليكون في زمانك ومن بعدك أثراً يقترى به، ونوراً وسراجاً يهتدى به؟

لا حرج على من أطال بحثه فيما يروم به المخرج، مما فيه ولج، أو يكون على معنى النفقة فى الدين، خوفاً من رب العالمين، الا أن في المسائل ما يشقى غير السائل من داء الجهالة

وعلى كل حال فالاطالة فى مثل هذا خير من البطالة، فكيف يجوز

أن يمنع

الأرفع

مما طال،

لفائدة

فاتسع هي الأنفع في حق من أراد به المقام

، ولقد كثر الظلم في زمانك، فقل المعلم، وعز الحلم، فعسى في الناس، مذهب الخناس بلا شك يقتضى الالتباس، حين تركوا المحمدية، وبدءوا بدعة الجاهلية، فأظهروا الحمية، ومالوا الى العصبية.

فألبابهم فى عمى، من ظلمة الهوى، عن روية الهدى، فأنى ينظرون الى ما على لقوبهم منكوسة، فلا ترى غير الظاهر من الحياة الدنيا، كأنهم خلقوا لها لا للآخرة، فعقولهم فى جميعها حائرة، ومن شؤمها