مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦

216

-

ن

والله أعلم بالصواب فى هذا وغيره، فانظر فيه كله لتعمل في أمرك بعدله، لا بغيره، فانى انما أفدتك من بعد العلم طرفا، زادك الله بالتوبة شرفا.

فاما أن أحصى في القول جميع ما في هذه الفصول، فليس من طاقتي لأنه مما يحتاج الى مجلدات في شرحه ولعلها ألا تحوى الا أيسره، دع كله أو أكثره، فاعذر محبك مما لا طاقة لله به، فان العلم بحر ليس له من ورائه ساحل.

فكيف يجوز فيصح أن يستقصى من كل وجهة، كلا لا سبيل اليه، وان ظنه جاهل فليس الأمر على ما يظن من الأخيرة له به، لأنه متسع في أكتافه بعيد ما بين أطرافه، لا يؤتى أدناه، فأنى يبلغ الى أقصاه، وان لج في الطلب من دج ليله ونهاره، وحضرته وأسفاره ه، لما قدر على عبوره، لوجود قصوره

علماً، فينقص

وان وعى كل ما سمع ورأى، ولكنه يزداد في كل يوم من جهله على مقداره جزماً، فان بقدرتك على أن تعترف من تميزه غرفة، تبل بها صداك، والا فما أولاك أن تقتحمه بدليل، على ما به من سبيل، خوفاً عليك أن تعرف أو تأخذ بدعابه فتشرق.

فان من لا يقدر على عومه، يخشى عليه فى رومه، أن يهلك في