الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨-
218
-
من سنة البطالة يهوى، وانظر فى أمرك الذى به وعليه في مرك، الذي به،
وعليه في مرك الذى أى شيء يرجع بك في المرجع.
لعسى أن ترى من وزرك الذى حملته على ظهرك، مالا تقوى على النهوض به يوماً فتندم على ما فرطته في جنب المولى حين تعلم أن الآخرة خير لك من الأولى، وعندها فتقاسي في دهرك على ما مضى من عمرك، فيكون لك من أحد الدواعي الى تعجيل الخلاص في مقام الاخلاص، دائم العبادة لعالم الغيب والشهادة، ولا تبغى به بدلا، ولا ترضى عنه حولا، فلا تقنع بغيره منزلا.
الا أن هذه الانابة من العبد المخطئ الى سيده المنعم عليه بأنواع
فتاب
المنعم الظاهرة والباطنة الموجبة من ربه، لمريد قربه، وطوبى لمن رجع الى من جميع ذنوبه، ولم يصر على شيء من حوبه، وأدى ما لزمه وترك ما ليس له حتى يلقاه على الرضا عنه، فيعطى من أمامه في حينه، كتابه بيمينه، فيقول: (هاؤم اقرءوا كتابيه • أني ظننت أني ملاق حسابيه • فهو فى عيشة راضية. فى جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا
واشربوا هنيئاً بما أسلفتم فى الأيام الخالية).
والويل لمن أبى أن يرجع عن باطله، فيقلع حتى يلقى ربه على اصره، حاملا ذنبه، فيؤتى من وراء ظهره فى حالة كتابه بشماله فيقول: (يا ليتني