الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩-
219
-
لم أوت كتابيه. ولم أدر ما حسابيه. يا ليتها كانت القاضية. ما أغنى عنى ماليه ماليه. هلك عنى سلطانيه. خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه).
مي
فانها المأوى ولا شك لمن طغى، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة في عمى، أو لا تباع هوى وبئس المثوى، ولابد من أحد المدارين، فاختر لنفسك أحد الأمرين، ما يؤدى الى الجنة أو الى النار، فأولئك الاختيار ما دمت في هذه الدار، فكما تجارى وكما تدين تدان، من خير أو شر، نفع أو ضر.
وجميع ما يكون منك لابد وأن يرجع الميك، فيكون لك وعليك، وعلى
العباد لزوم الاجتهاد، فى طريق الرشاد، والله الموفق للسداد
فتوكل عليه فجاهد فيه، فان من توكل عليه كفاه، ومن جاهد فيه هداه، ومن نظر فى المال هان عليه بذل المال فيما يرى له في النجاة في الآخرة من الأنكال، والسلاسل والأصفاد والأغلال، روم
الحال
ولم يبال بحمل أعباء أثقال أنواع الأعمال
لأنه يراه بالاضافة الى ما نخافه، أو يرجوه فى أخراه قليلا لكثير، من صغير لكبير، فقام اليها لمبادئ فى الحال، ولم يسكن الى باطل الآمال، وغرور من يثبطه عن النهوض بها في حال، حتى قضى نحبه، خلقي ربه، غير مصر على ذنبه فى شيء نهاه عنه، فركبه أو أمره به فتركه