مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢١

الباب الثاني عشر

فيمن دعته نفسه الأمارة بالسوء اجابة داعي

الشيطان الجناية الخراج من الناس للسلطان

مسألة: ومنه أعنى الشيخ أبا نبهان، وسئل عمن دعته نفسه الأمارة بالسوء الى اجابة داعى الشيطان، فتعمل في جناية الخراج من الناس للسلطان، على وجه الظلم، بجهل أو بعلم في دينونة أو استحلال لما جمعه من المال، ما الذي يلزمه في ذلك؟

أحداً

قال: ان هذا لمن الظلم، ومن التعاون على العدوان والاثم، فهو من الحرام بالكتاب والسنة والاجماع في دين الاسلام، ولا نعلم أن من أهل العلم يذهب الى اباحة قليل الظلم ولا كثيره على حال، في نفس ولا مال فى عموم، ولا خصوص، لأحد من أهل الاقرار، ولا من ذوى الانكار على الأبد فى كل زمان، وبكل مكان.

فانه موضع الهلاك لما أتاه فى دينونة أو انتهاك، وعلى من تلبس بشيء من أنواع جنسه في غيره أو في نفسه لتضييع شيء من اللوازم، أو ركوب شيء من المحارم، بعلم أو جهل، أن يبادر التوبة في الحال من