مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢

-

222

-

غير ما تأخير لها فى اهمال، أبداً فيما صغر، دع ما كبر، فان الاصرار على الصغير نوع من الكبير وأن يدين الله بأداء ما يلزمه أن يؤديه من الرد لما يبقى في يديه لمن هوله، فانه مما عليه، والا فالغرم لما أتلفه بالعدل، كما يلزمه من القيمة أو المثل، في موضع التحريم، فان المستحيل لا غرم عليه، فان وافي ماله بالجميع، والا فلابد له من المتوزيع على مقدار ما يكون لكل واحد من غرمائه الا بالرضا على ما جاز، والا فلابد له من أن يعدل بينهم كما يكون على الحاكم أن يحكم به فيه أن لو أنزلوا اليه فيما يصح لهم

على

وما بقى فى لزومه فالدينونة لمعسرته بأدائه حال ميسرته، وليس له في مقدرته أن يؤخر المظالم، وما حضر من غيرها فلزمه بالطلب في الجيران يؤديه الى أهله، ولا يقدم أحداً على الآخر في موضع التساوى في لزوم ما يكون له عليه أن يوفى به من حقه اليه، ولا أن يدخر لنفسه ولا لغيره الا ما أجيز له في حاله من غير مجاوزة لما يجوز له من الرأى في موضع الاختلاف بالرأى الى مالا يجوز له أن يعمل به في وقته

وان جاز لغيره ممن يراه، فانه مما ليس له حتى ينزل فيه بمنزلته، وما جهل ربه وأيأس معرفته، فلم يطمع أن يعرفه في يوم، جاز لأن يلحقه حكم المجهول بما فيه منه الاختلاف فى القول، وقد مر يذكره فيما قيل هذه المسألة فينظر فيه من هنالك وكفى