الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٣223
-
قلت له: فان لم يقدر على القسمة لقلته في كثرته ما لهم عليه، ولم يقع الصلح على ما جاز لهم فيما في يديه؟
قال: فهو على حاله ماداموا على ماهم به، أو يحدث له من الزيادة فى ماله، وما به يقدر على تقسيمه بين من يكون له فيه في موضع ما لا وز له أن يعطى أحداً من الغرماء دون غيره، أو يصطلحوا على ما جاز لهم في الحكم أو المواسع، والا فهو كذلك، اذ لا
تكليفه أن يلزمه مالا يقدر عليه، ولا أن يبدله فيما لا يبرأ به
يصح
في
فان بقى على هذا حتى يموت فى عجزه عن الوفاء بشيء مما لزمه في ظلمه من تبعة أو ضمان لزمه فى عمد أو خط
قال: قد قيل فى الجميع انه يكون لموته فيما يتركه من المال، فان أمكن فيه صحة كون التوزيع على مقدار ما فيه مما يصح عليه، والا خالمرجوع في أمره الى الصلح ما اتفق لأن يكون على الواسع، والا جاز لأن يلحقه حكم ما لا يعرف ربه فى الحال، وقيل فيه بأنه يبقى على حاله ما أمكن فى كون الصلح لأن يكون يوماً على ما جاز حتى يمتنع جوازه على حال، فيصح فيه الأن يكون كذلك
وما باد أهله أو غابوا حيث لا يعرفون بموضع يكونون فيه، ولا يسمع لهم بخبر، ولا يرجى لهم أوبة خرجوا من ديارهم وأموالهم
طوعاً أو كرها، فجهلوا ولم يطمع لهم بمعرفة لذرية تبقى من بعدهم.