مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

قال غيره الصرف الفريضة والعدل النافلة، وقيل اذا رأيتم الفقيه

يأتى باب السلطان فاعلموا أنه لص، وفى نسخة، فاتهموه على دينكم.

*

مسألة: وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال لعبد الله

ابن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به، فقال: فما يعني العلم من صدور العلماء؟ قال: الطمع، وعن عيسى بن مريم عليه السلام أنه قال: ما أكثر الأشجار، وليس كلها مثمرة، وما أكثر العلماء، وليس كلهم بمرشد، وما أكثر الثمار، وليس كلها بطيبة، وما أكثر العلوم، وليس كلها بنافعة

وعن على بن أبي طالب أنه قال: أذا لم يعمل العالم بعلمه يستنكف الجاهل أن يتعلم لأن العالم اذا لم يعمل بالعلم لا ينفع العلم اياه ولا غيره، يوان جميع العلم بالأوقار. وقال سفيان بن عيينة: ليس يحسن على الناس الجهل. فمن عمل بما يعلم فهو من أعلم الناس، ومن ترك العمل فهو الجاهل، وقال رجل للحسن البصري: ان فقهاءنا يقولون كذا

بما يعلم. فقال الحسن: وهل رأيت فقيها قط، انما الفقيه الزاهد في دنياه، الراغب

في أخراه، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه

ويقال إذا اشتغل العالم يجمع الحلال صبار العوام يأكلون الشبهة، واذا صار العلماء يأكلون الشبهة صار العوام يأكلون الحرام، واذا صار

العلماء يأكلون الحرام صار العوام كفارا. وقال الفقيه: لأن العلماء اذا