الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٨-
228
-
قال: نعم ان عز فيه كون القسم على ما جاز له في الحكم، ولم يتفق الشركاء على صلح جائز لهم، أو امتنع جوازه من جهة الخلطاء
كلهم أو بعضهم، لأنى لا أرى له مخرجاً من ذلك
وعلى هذا يكون حكم جميع ما لا يدرى من أملاك ربه، أو يصير الى حال لا يدرك معه قسمه؟
قال: هكذا عندى، لأنه اذا جاز على شيء لم يصح الا أن يجوز على جميع ما يكون فى الأملاك من ذلك فى موضع جوازه عليه في اتفاق، أو رأى الاختلاف بالرأى ان لم يصطلح الشركاء على شيء صح جوازه،
ولم يكن تأخيره لمعنى يرجى فيما سيأتى، أو صار الى حال لا يصح مـ جواز الصلح لمانع لا يرجى له زوال.
معه
وعلى من بلى في مثل هذا بشيء من الضمان أو التبايع أو الديون أو الودائع، أو اللقطات أو المظالم التى فى يديه أن يفرقه بعد الاياس من
معرفة ربه فى الفقراء من الناس، وله ذلك أم لا؟
قال: لا أعلمه مما عليه، ومختلف في جوازه له، فقيل بالمنع، وقيل بالاباحة، وعلى رأى من أجازه، فان صح ربه خيره بين الأجر والغرم، وقيل لا شيء عليه من بعد التفرقة في الحكم، لأنه قد فرقه على ما جاز له فلا تبعة ولا ضمان