مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٠

230

-

وترك ما بقى ميراثاً لوارثه من أفتاه بذلك، هل لمن فى يده الدراهم أو الدنانير أن يسلمها الى هذا الوصى على هذه الصفة؟

قال: فالذى عندى فى هذا أنه ليس له أن يسلم له شيئاً مما في يديه بعد أن عرف أنه ممن يقبل غير الحق في غير مبالاة فيما به يعمل، فان فعل فهو لما سلمه ضامن، وله غارم حتى يصح معه أنه قد بلغ الى أهله على ما جاز من تفريقه بين الفقراء فيمن جاز له

أو وضع في أحد المواضع التي جاء الرأى بأنه يوضع فيه على رأى من يقوله فى ذلك، والا فلا، لأن هذه الجناية تدل في الوصاية على الخيانة، وان كان من قول من أفتاه أخذه فعمل به، فان غير الحق لايجوز

على حال

•

وهذا كأنه خارج عن الصواب في موضع جواز الوصية وثبوتها، فكيف يجوز له أن يقبل ما ليس بحق فيعمل به، وان ظنه حقاً فالظن لا يغني من الحق شيئاً فاعرفه.

واذا لم يجز له أن يسلمها الى هذا الوصي على هذا من أمره، وأراد الخلاص مما في يده، فأى شيء يعمل فيها بعد أن صح معه أنه أوصى بماله كذلك فجاز ذلك؟

قال: فليرجع أمره الى الحاكم حتى يقيم له من الثقات من يتولى