الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٢-
232
-
بمنزلة من لا يعقل، ليس له أن يدفع اليه من ذلك الا مالا يغيب عن علمه، أو من يقوم فيه مقامه حتى يستفرغه في مصالحه
فانه مما يجوز له على معنى رأى من أجاز تفريقه، وفي اللباس
حتى يفرغه عليه، وكفى في موضع جوازه.
ويجوز له أن يستعين فى تفريقه لها بغيره؟
قال: نعم الا أنه فيما يتوارى عن علمه قبل أن يبلغ الى من به يدفع، يحتاج الى أن يكون بمنزلة الحجة له وليس ذلك الا لأهل الثقة وما دونهم من المأمونين، على ما به يأمرهم فيه ألا يجاوزه بالعمد اني غيره، فلابد فيمن يكون كذلك من أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه لبراءته حتى يصح أنه بلغ الى من أرسله به اليه، أو أنه لم يبلغ
ويجوز في الرأي لأن يخرج فى لزوم السؤال عليه، كذلك اذ لا يصح أن يلزمه على رأى من أجازه له ولابد من لزومه على رأى من لم يجزه أو يغرمه، وليس عليه مع الثقة سؤال، وان لم يصح معه أن يلغ الى من أمره أن يدفعه اليه على حال
والثقة من القوم كذلك اذا لم يتوهم عليه خيانة فيما يأمره به فيه؟ قال: هكذا عندى أنه قيل، فان سأله فأخبره بأنه قد أداه على الوجه