الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٧-
237
-
الاستحقاق فى الجملة لا على التعيين فى الخلاص، الأحد من الأشخاص
وما لم يحرزه بعد فالأقرب الى أن يكون على حاله كغيره من مال الله تعالى على رأى من يذهب الى هذا فى مثله، لأنه ليس بمال للمعطى على حال، ولا هو حق لازم لمعين فى ملكه، فيكون له فيمنع من أن يعدى به الى غيره، فلهذا أعجبنى ألا يكون له إلا بالاحراز من غير قطع عليه، بأنه لا يجوز أن يصح فيه الا هذا، لأنه موضع رأى لمن كان له
أهلا لذلك
فان أمر رسوله أن يعطى أحداً فدفع به الى غيره ممن يجوز له عمداً، أو في خطأ؟
قال: فالرد له على المخطئ ان قدر، والا فالغرم له كما يلزمه ان لم يحزه له، والمتعمد أقرب الى هذا فهو به أولى من غيره أن المرسل لا مخرج له من الضمان مهما كان رسوله في غير موضع الحجة له في ظاهر الحكم.
وله أن يأخذه برده وعزمه لأنه قد خالفه فبما أمره به، وان أتمه له جاز لأنه في أصله لا لمعلوم من الفقراء في حكمه، فيمنع أن يعدى به الى غيره، وان كان في موضع الحجة فعسى في النظر ألا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف في ضمانه معه على هذا ان لم يتمه له