مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٨

-

238

-

ويعجبني له أن يجيزه له فى موضع الخطأ ليخرجا من الضمان جميعاً، فان المخرج لهما به قريب، فان يرام على دنوه مما بعد لا لفائدة، وفى العمد فان أخذه فهو أهل لذاك خصوصا أن تخطئ به الأفضل من تراثه الأرذل، وان جازه له جار فبرا جميعاً ذلك من

فان أعطى من هذا من المال لصبى أحداً يظنه مأموناً، فاذا هو

خائن ليس له أن يأمنه على ذلك، ولشيء في يده بعد؟

قال: فليرجع عليه فى أخذه منه، فان كان فى منزلة الحجة يوم الدفع به والقبض من هذا له، فلا شيء عليه من ورائه، والا فالتوبة لابد منها لائتمانه عليه ما فى يده لغيره أمانة، أو فى ضمان من ليس له أن يأمنه

عليه الا باذن من ربه على ما جاز

وقد عدم في هذا الموضع، فلم يجز له أن يستأمن عليه من لم يصح له معه ما يقتضى فى صحته الأمانة من مجهول أو معروف بالخيانة، أو من يجوز عليه أن تلحقه أسباب التهمة بها، وان يكن الذي أعطاه للصبي في موضع جوازه لاستحقاقه أباً لهذا المعطى فيشبه أن يخرج فيه، فيلحقه من طريق القياس له بغيره من الزكاة

•

وعلى رأى من يذهب فى كفارة الأيمان والصلاة إلى أنه يعطى منهما

له ألا يكون عليه بأس في هذا، اذ قد أجيز له فيهما على رأى من