مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٩

239

-

أجازه، وفى الزكاة على الحال، والا فليس له فى غير الأب للصبى أن يأمنه على ما يدفع به اليه حتى يكون في موضع الحجة بالاجماع، أو على رأى من أجازه في موضع المرأى فى حال ما يكون له أن يدفع ماله اليه فيما أنفقه عليه.

وعلى رده من يده فيبقى في حكمه للصبي على هذا من تسليمه

الى غير أبيه، أو يجوز له أن يحوله الى غيره؟

قال: قد قيل تجوز العطية للصبى له من غير والده، وعلى جوازها فهي ثابتة له، ولا احراز عليه، وفى قول آخر ان عليه الاحراز من بعد البلوغ، فان لم يحرزها حتى رجع المعطى له فيما أعطاه، لم يكن له شيء لجواز الرجعة فيها له على هذا الرأى ان أحرز له من احرازه لا يصح من والد أو وصى أو وكيل أو محتسب من والده، أو من

يكون من أرحامه أو غيرهم، ولم يكن عليه بعد بلوغه احراز على هذا

يخرج أن لو كان الخطأ من مرزت المال في زمانه

وهذا من غيره الا أنه لمكانه، لا من كل وجه، ولكن في الاباحة

لجوازه له على رأى من أجازه، فان أشبهه جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف، فان ذلك كذلك، ولكنه لا يشبهه من كل وجوهه

وعسى أن يجوز فيه ألا يبعد من الصواب فى النظر ديناً أن لو قيل

بأنه مثله في هذا، فيجوز فيه ما جاز عليه، الا أني أقرب في تفسي