مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠

-

240

بجواز الرجوع فيه على هذا في موضع ما يكون الدفع على معنى الرسالة، ولأخذ لا على معنى الاحتساب في قبضه للصبي، لأن الرسول بدل

من المرسل

وعلى بقائه في يده فكأنه لم ينفصل عنه بعد، ولا شك في الأصل أنه لغيره، فأتى فيه ما ليس له من تسليمه الى من يجوز له أن يسلمه اليه، فالرجوع فيه لازم، فان لم يقدره فهو له غارم، وتحويله من الصبى الى غيره واسع، وان أعجبه اتمامه له فليسلمه الى من يقوم بأمره من والد أو وصى أو وكيل أو محتسب ثقة، فان غير الثقة من غير والده لا يجوز.

الملهم الا أن يكون مأموناً، فانه مما يختلف في جوازه، وأرجو فيه ألا يضيق على من توسع به، ولابد له فى ذلك من هذا البراءة في مالا موضع يقوم الصبى فى أمره بنفسه، ولا يؤمن على دفع اليه من ضياعه قبل أن يجعله في مصالحه أو في شيء من مصالح ماله، وان كان بحال من يحفظه، فلا يخشى عليه من التضيع له، فقد مضى من القول ما يدل في تسليمه اليه على وجه الحكم فيه.

نفس

وعلى كل حال، فاذا صح معه في ذلك أنه قد وضع فيما جاز في

أو مال فهو المراد على حال، وقد بلغ اليه فلا غرم عليه في الحين من هذا الوجه فيه لتفريقه، وان أحب فى هذا الرجوع عنه ليدفعه