الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٩-
249
-
المسلمين في ذلك: وعسى أن يكون الأمر فيما اذا أوصى أن يفرق من غلاتها وثمارها أوكد، ولكنه لا يخرج من الاختلاف على حال
فان أوصى بها أن تباع فتفرق على الفقراء؟
قال: فالأمر فى هذا اليه فى رأى من أجازه له، وعلى الوصى أن يتبع الموصى في انفاذ ما أوصى عليه في موضع لزومه على هذا الرأى
فان كان أوصى بما له على هذا، ولم يذكر التفريق له بمنع ولا اباحة، وكذلك الوضع له في بيت المال، هل يجوز أن يترك على حاله مهملا، فلا يعرض له بشيء؟
قال: نعم على رأى من يقول في المجهول إنه لا ينتفع منه بشى الا أن التفريق أكثر ما به فى هذا يؤمر، غير أنه قيل فى هذا القول إنه هو الأقرب الى الأصول.
ريجوز للموصى أن يفرقه على الفقراء في هذا الموضع من ترك
الوصية بتفريقه، أو يحتاج الى أن يستأذن الورثة في ذلك أم لا؟
قال: أني لأراه مما يشبه أن يلحقه حكم الاختلاف بالرأى فى المنع، والإباحة من تفرقه له، ولا معنى لاستئذانه الورثة في هذا الموضع
على حال لاستهلاك ماله فى هذا من مال، وانما يجوز لأن