مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠

--

250

-

من قول من رآه، ثم أن لو كان له بقية يؤثرها من بعد الانفاذ لما فيه، فأما في موضع استغراقه فى الدين فلا أبصره مما يدخل في ذلك.

وعلى قول من أجازه للفقراء فهل لوارثه أن يعطى منه اذا كان فقيراً؟

قال: قد قيل ذلك، ولا يبين لى فى هذا الموضع أنه مما يحجز عليه على رأى من أجازه، فيمنع جوازه بالعدل، وان كان وارثاً للموصى في الأصل، فان هذا راجع اليه من غيره لفقره في حاله، فكأنه على رجوعه في الخارج عن أن يكون من ماله لأنه قد صار لمن أوصى له، فجهل أن يعرف بعينه، فجاز فيه على هذا المرأى أن يكون كذلك، فهـ كغيره، ولا فرق في ذلك.

فيه

وما عدا الأصول من الحيوان والعبيد، وجميع ما يكون من العروض على هذا الرأى أن أوجب النظر العمل به؟

قال: قد قيل فيه إنه يباع فيفرق ثمناً، وان فرق بعينه جاز فيما لم يخرج به المعطى من الفقر الى حد الغناء فهما اذن وجهان في الأثر، وأى شيء منهما أوجبه حكم النظر جاز لأن يعمل به في الحين، لمعنى ظهر فيه وجه المصلحة فأبصره، فانه مما قد يقع الاستحسان تارة في البيع، وأخرى فى تفريق العين، وكله مما يجوز على قياد هذا الرأى لمن رآه فجاز له أن يعمل به فيه