مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١

-

-

والوصى ان أعجبه ألا يعرض للعبيد بشيء، لأن الموصى لم يفردهم بما يخصهم من تفريق أو بيع، وانما دخلوا في جملة ما أوصى به من أملاكه بحق لزمه، أو من ضمان لزمه ولم يعرف ربه، أو ما أشبهها جميع في المعنى، هل له ذلك؟

قال: نعم فيما عندى وان دخلوا فيما أوصى به على هذا، لأنهم من جملة أملاكه، فان له فيهم من بعده ألا يعرض لهم بشيء من تفريق، لانقاذ الثمن تفريقاً له على ما جاز فى قول من أجازه، لأنى بيع لا أرى علة تلزم ذلك فاعرفها مما يخرج على معاني الصواب في أثر،

ولا

ولا في دليل نظر

وما لم يصح لزومه لعلة توجبه فلا سبيل الى الزامه، لا لموجب في شيء يقتضى ايجابه في عموم ولا في خصوص في دين، ولا في رأى على حال، في نفس ولا مال

فان ترك التعرض لهم، أو أنه أراد البيع لهم والتفريق على رأى من أجازه فلم يردهم أحد، وكان فيهم من لا يراد ولا يقدر أن يقوم بما يحتاج اليه فى أكله وشربه ولباسه، وما أشبه ذلك؟

قال: فلينفق على مالا يقوى على القيام بأمره من مال الله، اذ قد أجيز فيمن جاز حبسه من العبيد اذا لم يكن لمولاه مال، أو مات