مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٢

-

252

-

المولى، ولم يدر بميراثه أولى، اذا لم يصح وارثه، وكان مخوفاً أن يخرج ليعمل في قوته أن يودع فى السجن، فينفق عليه من مال الله تعالى، مثل

الأحراز من المفقراء

•

وفى هذا ما يدل على أن جوازه فى ذلك من هذا أظهر، لأنه في حاله أفقر، الا أن الذى جاء به الأثر عن الامام غسان بن عبد الله أنه يجعل لما لا يعرف ربه من الدواب، من يرعاها ويحفظها بالأجرة، فيدفعها لله من بيت المال، حتى يصح ربها، وان جاز فى هذا لم يجز فيمن لا يقوم. بنفسه من أولئك العبيد، الا أن يكون كذلك.

لأنه أدنى جوازا، وان لم يكن فى الحال الله تعالى في الموضع شيء من المال، فعلى من حضره أن يقوم به كما قدر، اذ لا يجوز أن يسلم بين ظهراني المسلمين الى الضياع حتى التهلكة بالمجامعة أو غيرها، وهم قادرون على انفاذه منها

فمن تطوع فهو خير له، والا فالعروض على رأى الحاكم وأمره، أو من يقوم بالعدل من الجماعة لعدمه بمقامه ان أمكن في الحال لوجوده، والا فعلى الاحتساب في موضع لزومه عليه، وجوازه له لنصره في ايصاله الى ما يكون له من حق على ربه، وان جهل من واحد أو أكثر فيكون له في الحكم ان صح له.