الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٤-
0 254
-
الثقة من
فان لم يكن لها كرى، أو أنه لم يكفها، فالحاكم يأمر أحداً من يقوم بها بالأجرة حتى يستفرغ ثمنها، فتباع لوفاء ما تجمع في أيامها على صاحبها في قيامها، فان صح من بعد حين بين أن يدفع الى المشترى ما سلمه من القيمة فيأخذها، وبين أن يتركها لله، رأى شيء اختاره من هذا فله.
ويجوز فى الغنم لأن يلحقها هذا المعنى ان كفى ما يكون منها لمئونتها، والا فالبيع لها هنالك، فيكون الثمن كذلك، وعسى في العبيد على هذا الرأى ألا يبعدوا فى موضع العجز عن القيام بأمرهم فيما يلزم لهم فى الحق على مواليهم من حق من جواز هذا عليهم، ان وجب النظر العمل به فيهم
غير أن من يعقل الطلب فى هذا فالأمر فيه ان شاء اليه، وعلى رأى من يذهب الى أنهم يكونون للفقراء أو لبيت المال، فقد مضى من القول فيهم ما يدل على ذلك
فان صح المولى الا أنه أعرض عن القيام بما يلزمه لعبده فتولى فلم يقدر عليه، ولم يصح له مال فيؤدى منه ماله عليه، وعجز أن يقوم بأمر نفسه فأراد من الحاكم ما يكون له على سيده من التأدية لما