الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥-
255
-
له عليه، أو البيع له، أو رفع الأمر عنه الى حاكم غيره في موضع
منه عن طلبه؟
قال: فاذا صح هذـ مع الحاكم، أقام لمولاه وكيلا يحتج عليه في تأدية ما يكون له، أو البيع بعد أن يدان على ربه في موضع ما لا يكون له مال ان أمكن حتى يستفرغ الثمن في عدل القضاء من الأحكام لدفع الضرر عنه الحكم، أو من يقوم بعدهم من الجماعة بمقامهم، وان لم يجد في الحين سبيلا الى الدين حتى تستغرق ثمنه، فلا أرى للتأخير على الضرر، وجهاً يصح جوازه فى عدل الأثر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الاسلام» •
وعلى هذا فيكون البيع أولى به، وان لم يبلغ الى قيمة فقد مضى
القول فيه
فان أوصى في هذا الذى أوصى به كذلك أن يفرق على الفقراء ما عدا الأصول، فالي كم يجزئ في تفريقه؟
قال: قد قيل فيما يخرج من باب المتطوع فى الوصايا على هذا أنه مما يجوز أن يدفع الى واحد، فيجزئ فى ذلك وقيل: من الاثنين فصاعداً، وعسى في هذا الموضع على رأى من أجازه أن يكون كذلك ان