الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٧-
257
-
هل للوصى أن يفرقه فى غيرها من البلدان أو القرى، ويجوز له أن يعطى من لم يكن من فقرائها على هذا؟
قال: قد قيل فى مثله أنه ليس له أن يفرقه الا بها، وله أن يعطى من الفقراء فيها من لم يكن من أهلها، الأنه لم يوص أن يفرق على فقرائها فينبغ غيرهم من أن يدخل فى الوصية، وانما أوصى أن يفرق على الفقراء فيها، فهى على عمومها في الفقراء مع الخصوص في الموضع على هذا من أمره في حكمها
فان أوصى به أن يفرق على فقراء بلد أو قرية بعينها، أله أن يفرقه فى غيرها، وهل لغيرهم من الفقراء مدخل فيها؟
قال: اني لأرى هذا كأنها على العكس من الأولى في عمومها وخصوصها، لأنه قد خص بها فقراء البلد أو القرية، وأهمل الموضع فيبقى على العموم فيما فرقه على فقراء الذين يتمون فيها الصلاة جاز فأجزاه، وقيل فيما أشبهه بجوازه على هذا لمن يكون من فقرائها، وان لم يتم فيها الصلاة.
وأما غيرهم فليس له أن يعطيه شيئاً فيها، ولا في غيرها ولا له
أن يخالف في هذه، ولا فى التي قبلها الى غير ما به أوصى، فانه بأمره
?!
(م 17 - الخزائن جـ 14)