الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٩-
259
-
قال: هكذا يخرج فيه عندى على قول من أجازه في مثل هذا الموضع،
واني لأرجوه على رأى من أجازه أن يكون منه أدنى جوازا في ذلك
فان هو أعطى غير الفاضل مما أوصى به للفقراء زيادة على من هو أفضل منه لا لضرورة، ولا لشيء غير الأثرة له به، أيلزمه ضمان في ذلك؟
قال: بئس ما عمله لهوى، فأما ان الزمه الضمان جزاء لما فعله فلا أعلم أنه مما يبلغ به الى ذلك، لأنه لم يتعد ما أوصى به الموصى، ولكنه أتى فيه ما لا ينبغى أن يؤتى به فى مثله من طريق الاستحباب في تفريقه، فان الفاضل أولى به أن يفضل على من دونه في موضع جوازه، الا أن يقع النظر على غيره، فى حيز لدفع ضرر حاضر، لأحد من أنثى أو ذكر، فعسى أن ينصح في موضع ما يكون فى الحال، أولى بالزوال، ممن لا يكون كذاك في موضع جوازه على حال، أو على رأى من يجيزه في موضع
الاختلاف بالرأى
فان أوصى به أن يفرق على فقراء أهل قرية كذا؟
قال: فيجوز على هذا القول لأن يكون لمن يتم الصلاة منهم بها
لا غيرهم قياساً بما أشبهه ان صح فينظر فيه.
فان أوصى به أن يفرق على الفقراء من أهل قرية كذا؟